تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

89

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

البيع موجودة فقد انعدمت ويقول المشتري لم تكن موجود . أما الكلام في الجهة الأولى [ فيما كان الاختلاف في أصل الاشتراط وعدمه ] فقد عرفت كلام المصنف وجوابه وأما تحقيق المسألة ومحصل الكلام بعد كون الخيار راجعا إلى تقييد الملكية فلا شبهة في معارضة أصالة عدم الملكية المطلقة مع أصالة عدم إنشاء الملكية المقيدة إذا لاحظنا الإطلاق والتقييد بحسب أنفسها وأما إذا لاحظنا أصالة عدم الخيار والملكية المقيدة مع ملاحظة العمومات الدالة على حرمة أكل مال الغير بغير تجارة عن تراض وبلا طيب نفس فلا معارضة بينهما لعدم الأثر في أصالة عدم كون العقد مطلقا فان اللزوم يفهم عموم حرمة الأكل وأصالة عدم وجود الخيار لمدعيه ينقح موضوع العام فقد عرفت أن مرجع جعل الخيار في البيع إلى تقييد الملكية المنشئة أي إنشاء الملكية المحدودة بعدم الفسخ ولا ينافي ذلك بكون الملكية مطلقة أي في جميع الأزمنة على تقدير عدم الفسخ فلا يرد ان البيع إلى زمان معين ليس بصحيح وقد تقدم تفصيل ذلك وعلى هذا فاصلة عدم كون المنشأ هي الملكية المقيدة معارضة مع أصالة عدم كون الملكية هي الملكية المطلقة فلكل منهما أثر خاص فيسقطان للمعارضة لا يقال إن أصالة عدم كون العقد مطلقة تجرى فيترتب عليه ثبوت الخيار من غير احتياج إلى إثبات الخيار حتى يلزم كونها من الأصول المثبتة ولا شغل لنا بأصالة عدم كون الملكية مقيدة لتلزم المعارضة وان كان بينهما معارضة من حيث لحاظ الإطلاق ولحاظ التقييد ولكن لا يترتب عليها أثر فإنه يقال قد عرفت أنه لازم ذلك هو بطلان العقد والمفروض صحته وأن الفسخ ليس نفس فسخت حتى يترتب على أصالة عدم الإطلاق بل اعتبار العقد كالعدم ولا يثبت ذلك بأصالة عدم الإطلاق الّا على القول بالأصول المثبتة وكيف كان فلا شبهة في معارضة الأصلين من حيث النظر إلى الملكية المطلقة والملكية المقيدة .